السيد جعفر مرتضى العاملي
466
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
وسئل البعض : - ما هو موقف الإسلام من المثليّة الجنسية ؟ وهل يختلف موقفه من السحاق عن موقفه من اللواط ؟ وهل يمكن للمثليّة أن تكون بديلاً عن الزواج الطبيعي ؟ فأجاب : " السحاق تماماً كاللواط ، لا يحقق للذّة الجنسية معناها الإنساني الكامن في هذا التنوع الطبيعي بين عنصر فاعل وعنصر آخر منفعل ، حيث يعطي كل طرف فيها للآخر شعوراً خاصاً باللذة ، والسحاق من هذه الناحية يشبه العادة السرية بالنسبة للمرأة ، وهو وإن كان علاقة بين امرأة وامرأة ، فإن اللذة التي تنتج عنه من نوع واحد ليس فيها نوع من التفاعل بين خصوصيتين متنوعتين لجهة ما تعطيه إحداهما للأخرى . وهكذا أيضاً ، فإن اللواط يشبه الاستمناء بالنسبة للرجل ، باعتبار أن الطرف الآخر الذي تمارس معه العملية الجنسية ، لا يحصل على أية لذة إلا إذا كان مريضاً ، بينما تجعل العملية الجنسية الطبيعية بين رجل وامرأة كلاً منهما يتفاعل مع الآخر ويعطيه شيئاً من خصوصيته ، بحيث يشعران معاً ، إذا استكملا العلاقة الجنسية بشكل طبيعي وخالٍ من الأنانية التي يعيشها الرجل حيال المرأة في هذا المجال عادة ، بالاتحاد الإنساني في تنوّع اللذّة ، تماماً كما هو الاتحاد الإنساني في القضايا العاطفية الأخرى . لذلك ، فإن من يلجأون إلى مثل هذه الوسائل في تفجير الطاقة أو التنفيس عنها ، لا يمكنهم أن يجدوا في تلك الوسائل بديلاً عن العملية الجنسية الطبيعية وعن الزواج " ( 1 ) . وقفة قصيرة إن وقفتنا القصيرة السابقة ربما تكون كافية لتوضيح وجوه الخلل في كلمات هذا البعض هنا ، ولكننا بالإضافة إلى ما قدمناه هناك نذكر القارئ الكريم هنا بما يلي : أولاً : إنه اعتبر أن السبب في تحريم العادة السرية على الرجال : هو أنها عملية تفريغ للطاقة تؤدي إلى تبديدها من غير منفعة ، وتعطيل الدافع للزواج ، وبناء الأسرة . وهو كلام غير صحيح وذلك للاعتبارات الآتية :
--> ( 1 ) دنيا المرأة ص 331 .